حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب أجر من أنفق شيئين في سبيل الله وعظم منزلة من اجتمعت فيه خصال من الخير

) باب أجر من أنفق شيئين في سبيل الله وعظم منزلة من اجتمعت فيه خصال من الخير 1027 [894] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ نُودِيَ فِي الْجَنَّةِ: يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا خَيْرٌ . فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلاةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ) ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ : يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عَلَى أَحَدٍ يُدْعَى مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ مِنْ ضَرُورَةٍ ، فَهَلْ يُدْعَى أَحَدٌ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ كُلِّهَا ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( نَعَمْ ، أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ) . 1028 [895] وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا ؟ ) .

قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، قَالَ : ( فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً ؟ ) قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا ، قَالَ : ( فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا ؟ ) قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا . قَالَ : فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( مَا اجْتَمَعتْ فِي امْرِئٍ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) .

( 17 ) ومن باب: أجر من أنفق شيئين في سبيل الله قوله : ( من أنفق زوجين في سبيل الله ) ، هكذا وقع في هذا اللفظ في كتاب مسلم . ووقع في البخاري : ( من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله ) . وهذا نصّ في عموم كل شيء يخرج في سبيل الله .

وقيل : يصح إلحاق جميع أعمال البرّ بالإنفاق . ويدلّ على صحة هذا بقية الحديث ؛ إذ قال فيه : ( من كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام ) . والزوج : الصنف ، وكذلك قيل في قوله تعالى : ﴿وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاثَةً قال ابن عرفة : كل شيء قرن بصاحبه فهو زوج .

ويقال : زوجت الإبل : إذا قرنت واحدا بواحد . زاد الهروي في هذا الحديث : قيل : وما زوجان ؟ قال : فرسان ، أو عبدان ، أو بعيران . و الريَّان : فعلان من الرِّيّ على جهة المبالغة ، وسمي بذلك على جهة مقابلة العطشان ؛ لأنه جوزي على عطشه بالرِّي الدَّائم في الجنة ، التي يدخل إليها من ذلك الباب .

وقوله : ( فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ) ؛ أي : من المكثرين لصلاة التطوّع ، وكذلك غيرها من أعمال البرّ المذكورة في هذا الحديث ؛ لأن الواجبات لا بدّ منها لجميع المسلمين ، ومن ترك شيئًا من الواجبات إنما يخاف عليه أن ينادى من أبواب جهنم ، فيستوي في القيام بها المسلمون كلهم ، وإنما يتفاضلون بكثرة التطوعات التي بها تحصل تلك الأهلية التي بها ينادون من تلك الأبواب . ولما فهم أبو بكر رضي الله عنه هذا المعنى قال : فهل يدعى أحد من تلك الأبواب ؟ أي : هل يحصل لأحد من أهل الإكثار من تطوعات البرّ المختلفة ما يتأهل به لأن يدعوه خزنة الجنة من كل باب من أبوابها ؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( نعم ، أنت منهم ) ، فإنه رضي الله عنه كان قد جمع خصال تلك الأبواب كلها ، ألا ترى أنه قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الآتي بعد هذا : ( هل فيكم من أطعم اليوم مسكينًا ؟ ) فقال أبو بكر : أنا ، [قال : ( هل فيكم من عاد مريضًا ؟ ) فقال أبو بكر : أنا ] . وقد تقدّم الكلام على بعض نكت هذا الحديث .

وذكر مسلم في هذا الحديث من أبواب الجنة أربعة ، وزاد غيره بقية الثمانية ، فذكر فيها : باب التوبة ، وباب : الكاظمين الغيظ ، وباب : الراضين ، والباب الأيمن الذي يدخل منه مَن لا حساب عليه ، حكاه القاضي أبو الفضل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث