حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب يَجِبُ الرضا بما قسم رسول الله وبما أعطى ويكفر من نَسبَ إليه جَوْرًَا وذكر الخوارج

) باب يَجِبُ الرضا بما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما أعطى ويكفر من نَسبَ إليه جَوْرًَا وذكر الخوارج 1063 [929] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْجِعْرَانَةِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ حُنَيْنٍ . وَفِي ثَوْبِ بِلالٍ فِضَّةٌ ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْبِضُ مِنْهَا يُعْطِي النَّاسَ فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ . فَقَالَ : ( وَيْلَكَ فمن يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ؟ لَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ) ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ فَأَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ .

فَقَالَ : ( مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أَصْحَابِي ، إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنْهُ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ) . ( 27 ) ومن باب: يجب الرضا بما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبما حكم الجِعرَّانَة : موضع خارج مكة ، وهو ميقات من مواقيت العمرة ، يقال : بكسر العين وتشديد الراء ، وبسكون العين وتخفيف الراء . و مُنْصَرَفه - بفتح الراء - : وقت انصرافه .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لقد خبت وخسرت ) ؛ رويته بضم التاء وفتحها . فأما الضم : فمعناه واضح . وأما الفتح : فعلى معنى : إني إن جرت ، فيلزم أن تجور أنت من جهة أنك مأمور باتباعي ، فتخسر باتباع الجائر ، هذا معنى ما قاله الأئمة .

قلت : ويظهر لي وجه آخر ، وهو: أنه كأنه قال له : لو كنتُ جائرًا لكنت أنت أحق الناس بأن يجار عليك ، وتلحقك بادرة الجور الذي صدر عنك ، فتعاقب عقوبة معجلة في نفسك ومالك ، وتخسر كلَّ ذلك بسببها ، لكن العدل هو الذي منع من ذلك . وتلخيصه : لولا امتثال أمر الله تعالى في الرفق بك ؛ لأدركك الهلاك والخسار . و يمرقون : يخرجون ، كما قد فسّره في الحديث الآخر ، وبهذا اللفظ سُمُّوا : المارقة والخوارج ؛ لأنهم مرقوا من الدين ، وخرجوا على خيار المسلمين .

والخوارج : جمع خارجة ؛ يعني به : الطائفة والجماعة . و الرَّمِيَّة : المرمية ، فعيلة ؛ بمعنى مفعولة . والحناجر : الحلوق ، جمع حنجرة ، وهي الحلاقيم أيضًا .

و الضِّئْضئ - بضادين معجمتين - ، وهو : الأصل ، وله أسماء كثيرة : النَّجَار ، والنَحاز ، والسِّنْخ ، والعنصر ، والعيص ، وغير ذلك مما ذكره اللغويون . ومعنى : ( لا يجاوز حناجرهم ) : لا يفهمونه ، ولا يعملون بمعناه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث