حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في قوله تعالى حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ

( 39 ) [962] وعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ ( أَوْ قَالَ: نِدَاءُ بِلَالٍ ) مِنْ سُحُورِهِ ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ ( أَوْ قَالَ: يُنَادِي ) لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ ، وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ . وَقَالَ: لَيْسَ أَنْ يَقُولَ: هَكَذَا وَهَكَذَا ( وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا ) حَتَّى يَقُولَ: هَكَذَا ( وَفَرَّجَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ ) . وَفِي رِوَايَةٍ ، قال : إِنَّ الْفَجْرِ لَيْسَ يَطُوُلُ هَكَذَا وَجَمْعَ أَصَابعه ، ثم نكسها إلى الأرض ، ولكن الذي يقول هكذا ، ووضع المسبحة على المسبحة ومد يده .

1094 [963] وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ ، وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هَكَذَا بيديه ، حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا ، وَحَكَاهُ بِيَدَهِ ، فقَالَ: ( يَعْنِي مُعْتَرِضًا . وقوله : ( لا يمنعنكم أذان بلال من سحوركم ) ؛ ، بفتح السين : هو ما يؤكل في السَّحر ، وقد تقدَّم في أول كتاب الطهارة : أن الفتح للاسم ، والضم للمصدر . وقوله : ( فإنه يؤذن ليرجع قائمكم ) ؛ أي : ليرد قائمكم إلى راحته وجمام نفسه ، كي ينشط لصلاة الصبح .

( ويوقظ نائمكم ) ؛ أي ينبه من استولى عليه النوم ؛ لئلا يفوته . وقوله : ( ليس أن يقول : هكذا - وصوَّب يده ، ورفعها - ) ؛ أي : مدَّ يده صَوْبَ مخاطبه ، ثم رفعها نحو السماء . وفي الرواية الأخرى : ( إن الفجر ليس الذي يقول : هكذا ) ، وجمع أصابعه ، ثم نكسها إلى الأرض .

وتحصل من الروايتين : أنه صلى الله عليه وسلم أشار إلى أن الفجر الأول يطلع في السماء ، ثم يرتفع طرفه الأعلى وينخفض طرفه الأسفل . وقد بيَّن هذا بقوله : ( ولا بياض الأفق المستطيل ) ؛ يعني : الذي يطلع طويلاً . فهذا البياض هو المسمى : بالفجر الكاذب .

وشبه بذنب السرحان ، وهو الذئب ، وسُمِّي به . وهذا الفجر لا يتعلق عليه حكم ، لا من الصيام ، ولا من الصلاة ، ولا من غيرهما . وأما الفجر الصادق : فهو الذي أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث وضع المسبِّحَة على المسبحة ، ومدَّ يديه .

وهو إشارة إلى أنه : يطلع معترضًا ، ثم يعمَّ الأفق ذاهبًا فيه عرضًا . ويستطير ؛ أي : ينتشر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث