حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب نسخ الفدية ومتى يقضى رمضان

( 152 ) [1013] وعَنْهَا قَالَتْ: إِنْ كَانَتْ إِحْدَانَا لَتُفْطِرُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمَا تَقْدِرُ عَلَى أَنْ تَقْضِيَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ . وقولها : ( إن كانت إحدانا لتفطر في زمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) ؛ يفيد هذا اللفظ : أن التأخير لأجل الشغل لم يكن لها وحدها ، بل لها ولغيرها من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - . وقولها : ( فما نقدر على أن نقضيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ؛ يعني : أنها كانت تتوقع حاجته إليها على الدوام .

فإن قيل : وكيف لا تقدر على الصوم لحقه فيها وقد كان له تسع نسوة ، وكان يقسم بينهن ، فلا تصل النوبة لإحداهن إلا بعد ثمان ، فكان يمكنها أن تصوم في هذه الأيام التي يكون فيها عند غيرها ؟ ! فالجواب : أن القسم لم يكن عليه واجبًا لهن ، وإنما كان يفعله بحكم تطييب قلوبهن ، ودفعًا لما يتوقع من الشرور ، وفساد القلوب . ألا ترى قول الله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ فلما علم نساؤه هذا - أو من سألته منهن - كن يتهيأن له دائمًا ، ويتوقعن حاجته إليهن في أكثر الأوقات ، والله تعالى أعلم . ويستفاد من هذا : أن المرأة لا تصوم القضاء وزوجها شاهد إلا بإذنه ، إلا أن تخاف الفوات ، فيتعين ، وترتفع التوسعة .

وقد قال بعض شيوخنا : لها أن تصوم القضاء بغير إذنه ؛ لأنه واجب ؛ وإنما محمل الحديث المقتضي لنهيها عن الصوم إلا بإذنه على التطوع . فأما الواجبات فلا يحتاج فيها إلى إذن واحد .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث