باب قضاء الصيام عن الميت
( 155 ) [1015] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ فَقَالَ: لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ . 1148 ( 156 ) [1016] وعَنْه قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ -وَفِي رِوَايَةٍ : صوم شهر - أَفَأَصُومُ عَنْهَا ؟ قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكِ عَنْهَا ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ .
وقوله : ( لو كان على أمك دين أكنت قاضيه ؟ ) مشعر : بأن ذلك على الندب لمن طاعت به نفسه ؛ لأنه لا يجب على ولي الميت أن يؤدي من ماله عن الميت دينًا بالاتفاق ، لكن من تبرع به انتفع به الميت ، وبرئت ذمته ، ويمكن أن يقال : إن مقصود الشرع : أن ولي الميت إذا عمل العمل بنفسه من صوم ، أو حج ، أو غيره ، فصيَّره للميت انتفع به الميت ، ووصل إليه ثوابه . ويعتضد ذلك : بأنه - صلى الله عليه وسلم - شبَّه قضاء الصوم عن الميت بقضاء الدَّين عنه ، والدَّين إنما يقضيه الإنسان عن غيره من مال حصَّله لنفسه ، ثم بعد ذلك يقضيه عن غيره ، أو يهبه له .