باب لا اعتكاف إلا في مسجد وبصوم
( 217 ) [1035] وعنه قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ ، يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ تُبَانَ لَهُ ، قال : فَلَمَّا انْقَضَيْنَ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَقُوِّضَ ، ثُمَّ أُبِينَتْ لَهُ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، فَأَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَأُعِيدَ ، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهَا كَانَتْ أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ، وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِهَا ، فَجَاءَ رَجُلَانِ يَحْتَقَّانِ ، مَعَهُمَا الشَّيْطَانُ فَنُسِّيتُهَا ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ الْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا قَالَ: أَجَلْ نَحْنُ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْكُمْ ، قَالَ: قُلْتُ: مَا التَّاسِعَةُ وَالسَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ ؟ قَالَ: إِذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا ثِنْتَانِ وَعِشْرِونَ فَهِيَ التَّاسِعَةُ ، فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ ، فَالَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ ، فَإِذَا مَضَى خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَالَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ . و( يلتمس ) : يطلب . و( تقويض البناء ) : هدمه .
و( أبينت ) : روايتنا فيه من البيان . قال أبو الفرج : وضبطه المحققون : ( أثبتت ) من الإثبات . ( يحتقان ) : يطالب كل واحد منها صاحبه بحقه .
وقد تقدَّم الكلام في تسمية ليلة القدر في صلاة الليل من كتاب الصلاة . وقول الرجل لأبي سعيد : ( إنكم أعلم بالعدد منَّا ) ؛ أي : بهذا العدد الذي ذكر ، وذلك لأنه محتمل لأن يعتبر بكمال الشهر أو بنقصه ، وقد اعتبره أبو سعيد هنا بالباقي على كمال الشهر .