حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان

‎( ‎3 ) باب اعتكاف العشر الأواخر من رمضان 1171 ( 2 ) [1038] عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ . قال نافع : وقد أراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المسجد . ( 3 ) ومن باب: اعتكاف العشر الأواخر من رمضان قول نافع : ( وقد أراني عبد الله المكان الذي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف فيه ) ؛ يعني : الموضع الذي كان اختصه لنفسه ؛ الذي كانت عليه القبة التركية ، ومع أنه اختص بموضع من المسجد فهو كان الإمام في حال اعتكافه ، فكان يصلِّي بهم في موضعه المعتاد ، ثم يرجع إلى معتكفه بعد انقضاء صلاته .

وتحصل منه : جواز إمامة المعتكف ، وقد منعها سحنون في أحد قوليه في الفرض والنفل . والجمهور على جواز ذلك . واختلف من هذا الباب في مسائل : منها : أذان المعتكف ، منعه مالك مرة وأجازه أخرى .

والكافة على جوازه ، وهذا في المنار . أما في غيره فلا خلاف في جوازه ، فيما أعلم . وأما خروجه لعيادة المرضى ، أو لصلاة على جنازة : فمنع ذلك مالك ، وكافتهم ، وأجازه الحسن ، والنخعي ، وغيرهما .

وأجاز إسحاق ، والشافعي اشتراط ذلك عند دخوله في التطوع لا النذر . واختلف فيه قول أحمد . ومنع ذلك مالك وغيره .

ومنع مالك اشتغاله في المسجد بسماع علم ، وكتابته ، أو بالأمور المباحة كالعمل في الخياطة وشبه ذلك ، إلا فيما خفَّ من هذا كله . وأباح له الشافعي وأبو حنيفة الشغل في المسجد بما يباح من ذلك كله ، أو يرغب فيه من طلب العلم . وأما خروج المعتكف من المسجد فلا يجوز إلا لقضاء حاجته ، أو شراء طعام ، أو شراب مما يحتاج إليه ولم يجد من يكفيه ذلك ؛ لقول عائشة : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اعتكف لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ) ؛ تعني به : الحدث .

ويلحق به ما يكون محتاجًا إليه كشراء طعام وشراب على ما تقدم . وإدامته - صلى الله عليه وسلم - الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان ؛ إنما كان لما أبين له : أن ليلة القدر فيه ، وإلا فقد اعتكف في العشر الأول وفي الوسط على ما تقدَّم من حديث أبي سعيد . ثم من اعتكف في العشر الأواخر من رمضان ؛ فهل يبيت ليلة الفطر في معتكفه ولا يخرج منه إلا إذا خرج لصلاة العيد ؛ فيصلي ، وحينئذ يرجع إلى منزله ؟ أو يجوز له أن يخرج عند غروب الشمس من آخر يوم رمضان ؟ قولان للعلماء ؛ والأول هو قول مالك ، وأحمد بن حنبل ، وغيرهما .

وهو محكي عن السَّلف . واختلف أصحاب مالك إذا لم يفعل ؛ هل يبطل اعتكافه ؟ أم لا يبطل ؟ قولان . وذهب الشافعي ، والليث ، والأوزاعي ، والزهري في آخرين : إلى أنه يجوز خروجه ليلة الفطر ، ولا يلزمه شيء مما قاله مالك .

وظاهر مذهب مالك : أن ذلك على وجه الاستحباب ؛ لأن بعض السَّلف فعله ، ولأنه قد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . وكون أزواجه اعتكفن بعده حجة على من منع اعتكاف النساء في المسجد ، فإنهن إنما اعتكفن على نحو ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف ؛ لأن الراوي عنهن ساق اعتكاف النبي - صلى الله عليه وسلم - واعتكافهن مساقًا واحدًا ، ولو خالفنه في المسجد لذكره ، وكان يقول : غير أن ذلك في بيوتهن .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث