باب ما يجتنبه المحرم من اللباس والطيب
( 4 ) [1048] وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَا يَجِدْ الْإِزَارَ ، وَالْخُفَّانِ لِمَنْ لا يَجِدْ النَّعْلَيْنِ يَعْنِي: الْمُحْرِمَ . وقوله : ( السراويل لمن لم يجد الإزار ، والخفان لمن لم يجد النعلين ) ، قال بظاهره أحمد بن حنبل ، فأباح لباس الْخُفّ والسَّراويل لمن لم يجد النعلين والإزار غير مقطوعين ، والجمهور على أنه لا يلبسهما حتى يقطع الْخُفّ ، ويفتق السِّراويل ، ويصيره كالإزار ، فأما لو لبسها كذلك للزمته الفدية ، ودليل صحة هذا التأويل : قوله فيما تقدم في الْخُفّ : ( وليقطعهما أسفل من الكعبين ) ، والأصل المقرر : حمل المطلق على المقيد ، ولا سيما إذا اتحدت القضية ، وحكم السراويل في الفتق ملحق بالْخُفّ في القطع ؛ لمساقهما مقترنين في الحديث ، ولاستوائهما في الشرط ، ولشهادة المعنى لذلك ، وقد تقدم في كتاب الصلاة : أن الورس : نبات أصفر يصبغ به .