حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب تطيب المحرم قبل الإحرام

( 48 و 49 ) [1062] وعن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَأَنْ أُصْبِحَ مُطَّلِيًا بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصْبِحَ أَنْضَخُ طِيبًا قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلي عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِ ، فَقَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَطَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا . وفي رواية : ينضخ طيبًا . وقول ابن عمر رضي الله عنهما : لأن أصبح مطليًّا بقطران أحب إلي من أن أصبح محرمًا أنضخ طيبًا ) ؛ موافق لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - للمتطيب المحرم : ( اغسل عنك الطيب ) كما تقدم .

والتمسُّك به أولى من حديث عائشة ؛ لأن الأول مقعد للقاعدة ، وحديث عائشة قضية عينية ، محتملة للخصوص ، فالأول أولى . وقولها : ( فطاف في نسائه ) ؛ هو كناية عن الجماع ، ويكون هذا مثل قول أبي رافع : طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على نسائه ذات يوم ، فجعل يغتسل عند هذه وعند هذه ، فقلت : يا رسول الله ! لو جعلته غسلاً واحدًا ؟ قال : ( هذا أزكى ، وأطيب ، وأطهر ) خرَّجه النسائي . ويقال على هذا: كيف دار عليهن في يوم واحد ، واليوم لواحدة منهن ؟ والجواب من وجهين : أحدهما : أن العدل لم يكن عليه لهن واجبًا ؛ بدليل قوله تعالى : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ والثاني : يحتمل أن التي كان في يومها أذنت له في ذلك .

وهذا على تسليم أن ذلك كان عليه واجبًا ، أو أنه - صلى الله عليه وسلم - أخذ نفسه بذلك مجاملة ، ومحاسنة ، والله تعالى أعلم . ويحتمل أن يكون قولها : ( طاف في نسائه ) ، بمعنى : تفقدهن في منازلهن لينظر فيما يحتجن إليه ، لا سيما وكان في أهبة الخروج لسفره ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث