title: 'حديث: ‎( 27 ) باب فضل العمرة في رمضان 1256 [1114] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405283' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405283' content_type: 'hadith' hadith_id: 405283 book_id: 44 book_slug: 'b-44'

حديث: ‎( 27 ) باب فضل العمرة في رمضان 1256 [1114] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ… | المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

نص الحديث

‎( 27 ) باب فضل العمرة في رمضان 1256 [1114] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا؟ قَالَتْ: نَاضِحَانِ كَانَا لِأَبِي فُلَانٍ ( زَوْجِهَا ) حَجَّ هُوَ، وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا. وَكَانَ الْآخَرُ يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا. قَالَ: فَعُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي . وفي لفظ آخر : فإذا جاء رمضان فاعتمري ، فإن عمرة فيه تعدل حجة . ( 27 ) ومن باب: فضل العُمْرة في رمضان قوله - صلى الله عليه وسلم - للمرأة الأنصارية : ( ما منعك أن تحجِّي معنا ؟ ) كان هذا منه بعد رجوعه من حجَّته ، وكان هذا السؤال منه لينبِّه على المانع ؛ إذ كان قد أذَّن في النَّاس بالحجِّ أذانًا يعم الرجال والنساء . وأيضًا فإنه قد كان حجَّ بأزواجه ، فأخبرته بما اقتضى تعذر ذلك : من أنها لم تكن لها راحلة ، فلما تحقق عذرها ، وعلم أنها متحسِّرة لما فاتها من ثواب الحجّ معه ، حضَّها على العُمْرة في رمضان ، وأخبرها : أنها تعدلُ لها حجَّة معه . ووجه ذلك : أنها لما صحَّت نيتها في الحجِّ معه جعل ثواب ذلك في العُمرة في رمضان جَبْرًا لها ، ومُجازاة بنيَّتها . فإن قيل : فيلزم من هذا أن يكون ذلك الثواب خاصًّا بتلك المرأة . قلنا : لا يلزم ذلك ؛ لأن من يساويها في تلك النيَّة والحال ، ويعتمر في رمضان كان له مثل ذلك الثواب ، والله تعالى أعلم . و( الناضح ) : البعير الذي يُستقى عليه الماء . وقولها : ( يسقي عليه غلامُنا ) كذا رواه ابن ماهان وغيره . وسقط للعذري والفارسي ( عليه ). قال القاضي أبو الفضل : وأرى هذا كلّه تغييرًا ، وإن صوابه : ( نسقي عليه نخلاً لنا ). فتصحَّف منه : ( غلامنا ). وكذا جاء في البخاري : ( نسقي عليه نخلاً ). وقد خرَّج النسائي معنى حديث ابن عباس من حديث معقل ، وأنه هو الذي جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن أم معقل جعلت عليها حجَّة معك ، فلم يتيسَّر لها ذلك ، فما يجزئ عنها ؟ قال : ( عمرة في رمضان ). قال : فإن عندي جملاً ، جعلته في سبيل الله حبيسًا ، فأعطيه إيَّاها فتركبه ؟ قال : ( نعم ). وهذا يدلُّ على صحة ما ذهبنا إليه من معنى الحديث . وإنما عَظُمَ أجر العمرة في رمضان لحرمة الشهر ، ولشدة النصب ، والمشقة اللاحقة من عمل العُمْرة في الصوم . وقد أشار إلى هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - وقد أمرها بالعُمْرة - : ( إنها على قدر نَصَبك - أو قال - : نفقتك ) . والله تعالى أعلم . وقوله : ( جعلت عليها حجَّة معك ) يعني : أنها همَّت بذلك ، وعزمت عليه ، لا أنها أوجبت ذلك عليها بالنَّذر ؛ إذ لو كان ذلك لما أجزأها عن ذلك العُمْرة ، والله تعالى أعلم .

المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405283

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة