حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فضل العمر في رمضان

) باب فضل العمرة في رمضان 1256 [1114] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لِامْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أُمُّ سِنَانٍ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَكُونِي حَجَجْتِ مَعَنَا؟ قَالَتْ: نَاضِحَانِ كَانَا لِأَبِي فُلَانٍ ( زَوْجِهَا ) حَجَّ هُوَ، وَابْنُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا . وَكَانَ الْآخَرُ يَسْقِي عَلَيْهِ غُلَامُنَا . قَالَ: فَعُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي .

وفي لفظ آخر : فإذا جاء رمضان فاعتمري ، فإن عمرة فيه تعدل حجة . ( 27 ) ومن باب: فضل العُمْرة في رمضان قوله - صلى الله عليه وسلم - للمرأة الأنصارية : ( ما منعك أن تحجِّي معنا ؟ ) كان هذا منه بعد رجوعه من حجَّته ، وكان هذا السؤال منه لينبِّه على المانع ؛ إذ كان قد أذَّن في النَّاس بالحجِّ أذانًا يعم الرجال والنساء . وأيضًا فإنه قد كان حجَّ بأزواجه ، فأخبرته بما اقتضى تعذر ذلك : من أنها لم تكن لها راحلة ، فلما تحقق عذرها ، وعلم أنها متحسِّرة لما فاتها من ثواب الحجّ معه ، حضَّها على العُمْرة في رمضان ، وأخبرها : أنها تعدلُ لها حجَّة معه .

ووجه ذلك : أنها لما صحَّت نيتها في الحجِّ معه جعل ثواب ذلك في العُمرة في رمضان جَبْرًا لها ، ومُجازاة بنيَّتها . فإن قيل : فيلزم من هذا أن يكون ذلك الثواب خاصًّا بتلك المرأة . قلنا : لا يلزم ذلك ؛ لأن من يساويها في تلك النيَّة والحال ، ويعتمر في رمضان كان له مثل ذلك الثواب ، والله تعالى أعلم .

و( الناضح ) : البعير الذي يُستقى عليه الماء . وقولها : ( يسقي عليه غلامُنا ) كذا رواه ابن ماهان وغيره . وسقط للعذري والفارسي ( عليه ) .

قال القاضي أبو الفضل : وأرى هذا كلّه تغييرًا ، وإن صوابه : ( نسقي عليه نخلاً لنا ) . فتصحَّف منه : ( غلامنا ) . وكذا جاء في البخاري : ( نسقي عليه نخلاً ) .

وقد خرَّج النسائي معنى حديث ابن عباس من حديث معقل ، وأنه هو الذي جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : إن أم معقل جعلت عليها حجَّة معك ، فلم يتيسَّر لها ذلك ، فما يجزئ عنها ؟ قال : ( عمرة في رمضان ) . قال : فإن عندي جملاً ، جعلته في سبيل الله حبيسًا ، فأعطيه إيَّاها فتركبه ؟ قال : ( نعم ) . وهذا يدلُّ على صحة ما ذهبنا إليه من معنى الحديث .

وإنما عَظُمَ أجر العمرة في رمضان لحرمة الشهر ، ولشدة النصب ، والمشقة اللاحقة من عمل العُمْرة في الصوم . وقد أشار إلى هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة - وقد أمرها بالعُمْرة - : ( إنها على قدر نَصَبك - أو قال - : نفقتك ) . والله تعالى أعلم .

وقوله : ( جعلت عليها حجَّة معك ) يعني : أنها همَّت بذلك ، وعزمت عليه ، لا أنها أوجبت ذلك عليها بالنَّذر ؛ إذ لو كان ذلك لما أجزأها عن ذلك العُمْرة ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث