باب الرمل في الطواف والسعي
( 30 ) باب الرمل في الطواف والسعي 1261 ( 230 ) [1120] عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ الطَّوَافَ الْأَوَّلَ ، خَبَّ ثَلَاثًا ، وَمَشَى أَرْبَعًا ، وَكَانَ يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . وَفِي رِوَايَةٍ : كَانَ إذا طاف في الحج والعمرة ، أول ما يقدم ، فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت، ثم يمشي أربعا ، ثم يصلي سجدتين ، ثم يطوف بين الصفا والمروة . وفي أخرى قَالَ : رَمْلَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحجر إلى الحجر ثلاثا ، ومشى أربعا .
( 30 ) ومن باب: الرَّمل في الطواف ( الرَّمَل ) : بتحريك الميم ، وفتحها ، و( الخبب ) : شدة الحركة في المشي . ومنه : الرمل في الأعاريض ، وهو القصير منها . قال الجوهري : هو كالوثب الخفيف .
وهو السَّعي أيضًا . وقد بين في الحديث سَبب مشروعيته . وتبيَّن أيضًا من مداومة النبي - صلى الله عليه وسلم - : أنه ثابت دائمًا ، وإن ارتفع أصل سبب مشروعيته .
وهو سنة عند الفقهاء أجمعين . وروي في ذلك خلاف عن بعض الصحابة ، وأن المشي أفضل . وهم محجوجون بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع .
وهو في ثلاثة أشواط ، يبدأ من الحجر ، ويختم به ، كما جاء في حديث ابن عمر ، وغيره . وقول ابن عمر رضي الله عنهما : ( كان إذا طاف الطواف الأوَّل خبَّ ثلاثًا ) دليل : على أن مشروعية الرَّمل إنما هو عند القدوم ؛ حاجًّا كان ، أو معتمرًا . وإن غير ذلك من الأطواف لا يشرع فيها الرَّمل ، ويخاطب به المكيُّون وغيرهم إلا شيئًا روي عن ابن عمر : أنه لا يخاطب به مكيٍّ .
ولا تخاطب به النساء اتفاقًا لما علمته في مشقته عليهن ؛ ولأنه يظهر منهن ما يجب ستره ؛ كالرِّدف ، والنَّهد ، وغير ذلك .