باب الطواف على الراحلة لعذر واستلام الركن بالمحجن
( 32 ) باب الطواف على الراحلة لعذر ، واستلام الركن بالمحجن 1272 [1126] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ ، اسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ . ( 32 ) ومن باب: الطواف على الراحلة لا خلاف في جواز طواف المريض راكبًا للعذر . واختلف في طواف من لا عذر له راكبًا .
فأجازه قوم ؛ منهم ابن المنذر ؛ أخذًا بطوافه - صلى الله عليه وسلم - راكبًا . والجمهور على كراهة ذلك ومنعه ، متمسكين بظاهر قوله تعالى : وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وظاهره : أن يطوف الطائف بنفسه . ومن طاف راكبًا إنما عن طيف به ، ولم يطف هو بنفسه .
وبأن الصحابة رضي الله عنهم اعتذروا عن طوافه - صلى الله عليه وسلم - راكبًا ، وبيَّنوا عذره في ذلك ، فكان دليلاً: على أن أصل مشروعية الطواف عندهم ألا يكون راكبًا . فأما الأعذار التي ذكروا في ذلك فثلاثة : أحدها : ما في حديث جابر ، وهو : أن يراه الناس إذا أشرف عليهم ؛ ليسألوه ، ويقتدوا به . وثانيها : ما ذكرته عائشة -رضي الله عنها- ؛ وهو : أنه - صلى الله عليه وسلم - لو كان ماشيًا لطرق بين يديه ، ولصرفوا عنه، وكان يكرهُ ذلك .
على أن قولها : كراهة أن يصرف عنه الناس ؛ يحتمل أن يكون الضمير في ( عنه ) راجعًا إلى الركن ، فتأمله . وثالثها : ما ذكره أبو داود : من أنه - صلى الله عليه وسلم - كان في طوافه هذا مريضًا . وإلى هذا المعنى أشار البخاري بما ترجم على هذا الحديث ، فقال : باب المريض يطوف راكبًا .