1276 [1130] وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنِّي أَشْتَكِي ، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ، وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ. قَالَتْ: فَطُفْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. وقوله : ( طوفي من وراء الناس وأنت راكبة ) دليل على جواز ذلك للعذر . واختلف قول من كرهه مع عدم العذر . فذهب مالك ، وأبو حنيفة : إلى أنه يعيدُ ما دام قريبًا من ذلك ، فإن بَعُدَ إلى مثل الكوفة ففيه دم . ولم يَرَ الشافعي فيه شيئًا . وإنما أمرها أن تطوف من وراء الناس ؛ لأن ذلك سنة طواف النِّساء ؛ لئلا يختلطن بالرِّجال ، ولئلا يعثر مَرْكبُها بالطائفين فيؤذيهم. وعلى هذه العلَّة ؛ فكذلك يكون حكم الرجل إذا طاف راكبًا. وفي هذه الأحاديث حُجَّة لمالك على قوله بطهارة بول ما يؤكل لحمه. و( الطور ) : الجبل - بالسريانية وقال ابن عبَّاس : كل جبل ينبت فهو طور . و( الكتاب ) : المكتوب . و( الرَّق المنشور ) : هو الجلد المهيأ ليكتب فيه . وأحسن ما قيل فيه : إنه القرآن المكتوب في المصاحف. وهذه أقسام أقسم الله بها تشريفًا لها .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405300
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة