حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب رمي جمرة العقبة

( 311 ) [1149] وعَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ قالت: حَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَانْصَرَفَ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَمَعَهُ بِلَالٌ، وَأُسَامَةُ: أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ ، وَالْآخَرُ يَرْفَعُ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ الشَّمْسِ ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَوْلاً كَثِيرًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنْ استعمل عَلَيْكُمْ عَبْدٌ مُجَدَّعٌ ( حَسِبْتُهَا قَالَتْ ) يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا . و( قوله : ( والآخر يرفع ثوبه على رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشمس ) ؛ تعلق بهذا من جوَّز المحرم ، وقد تقدَّم ، وكره مالك ذلك ، وأجاب بعض أصحابه عن هذا الحديث : بأن هذا القدر لا يكاد يدوم . كما أجاز مالك للمحرم أن يستظل بيده .

وقال : ما أيسر ما يذهب ذلك ، وقد روي : أن عمر رضي الله عنه رأى رجلاً جعل ظلاً على مَحمَلِه ؛ فقال : أضح لمن أحرمت له ، أي : ابرز إلى الضحاء . وقال الرياشيّ : رأيت أحمد بن المعدِّل في يوم شديد الحرِّ ، فقلت : يا أبا الفضل ! هلا استظللت ! فإن في ذلك توسعة فيه ، فأنشد : ضَحِيتُ لَهُ كَي أسْتَظِلَّ بِظِلِّهِ إذا الظِّلُّ أضْحَى في القِيَامَةِ قَالِصا فَوَا أَسَفا إن كان سَعْيُكَ ضَائِعًا وواحَسْرَتا إن كان أجرُكَ ناقِصًا قال صاحب الأفعال : يقال : ضحيت ، وضحوت ، ضحيًا ، وضحوًا : برزت للشمس . وضحيت ، ضحًا : أصابتني الشمس .

قال الله تعالى : ﴿وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى وقوله : ( وإن استُعمل عليكم عبدٌ مجدَّعٌ ) : أي : مقطوع الأنف أو الأطراف . والجدع : القطع . والعبد الذي يكون في هذه الضعة هو في نهاية الضعة والخِسَّة .

ويفهم منه : وجوب الطاعة لمن ولي شيئًا من أمور المسلمين إذا عدل فيهم . ولا تنزع يد من طاعته ، ولا ينظر إلى نسبه ومنصبه ، فيما عدا الإمامة الكبرى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث