حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب من حلق قبل النحر ونحر قبل الرمي

) باب من حلق قبل النحر ونحر قبل الرمي 1306 ( 327 ) [1158] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِلنَّاسِ بِمِنًى ، يَسْأَلُونَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ ، فَقَالَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ . قَالَ: فَمَا سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ . 1306 ( 333 ) [1159] وعنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ، فَقَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ ، وَأَتَاهُ آخَرُ ، فَقَالَ: إِنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ وَأَتَاهُ آخَرُ ، فَقَالَ: إِنِّي أَفَضْتُ إِلَى الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ قَالَ: فَمَا رَأَيْتُهُ سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: افْعَلُوا وَلَا حَرَجَ 1307 [1160] وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ قِيلَ لَهُ فِي الذَّبْحِ، وَالْحَلْقِ، وَالرَّمْيِ، وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فَقَالَ: لَا حَرَجَ .

( 40 ) ومن باب: من حلق قبل النحر أو نحر قبل الرمي أحاديث هذا الباب تدل على أن من قدَّم شيئًا أو أخره من الحِلاق ، والرمي ، والنحر ، والطواف بالبيت ؛ فلا شيء عليه . وبهذا قال الشافعي ، وفقهاء أصحاب الحديث في جملة من السَّلف ؛ تمسُّكًا بهذه الأحاديث . وحكي عن ابن عباس فيمن قدَّم شيئًا من النُّسك المذكور عليه الدم .

وليس بالثَّابت عنه . وروي نحوه عن ابن جبير ، وقتادة ، والحسن ، والنخعي . وكأن هؤلاء حملوا قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا حرج ) ؛ أي : لا إثم ، ورتبوا الحكم المقرر على من أخلَّ بشيء من سُنن الحج على أصله : من وجوب جَبره بالدم .

ولم يختلفوا فيمن نحر قبل الرَّمي : أنه لا شيء عليه . وقال أبو حنيفة : على من حلق قبل الرَّمي ، أو نحر، دمٌ . وقال مالك : إنما يجب الدم على من حلق قبل الرمي ؛ لقوله تعالى : وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ؛ ومحل الهدي من الزمان هو بعد رمي جمرة العقبة .

واختلف قول مالك فيما إذا قدَّم الإفاضة على الرمي . فقيل : يجزئه ، وعليه الهدي . وقيل : لا يجزئه ، وهو كمن لم يفض .

وقال : يعيده بعد الرمي ، والنحر . وسبب هذا الخلاف : معارضة قوله تعالى : وَلا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ لهذه الأحاديث ، وتأويل قوله : ( لا حرج ) هل أراد به رفع الإثم فقط ، أو رفع الإثم والحكم . والمفرق تأكد عنه بعض تلك الأفعال ما لم يتأكد غيره ، فأوجب الدم في المتأكد ، ولم يوجبه في غيره .

والظاهر من الأحاديث مذهب الشافعي وأصحاب الحديث .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث