باب ما جاء في دخول النبي الكعبة وفي صلاته فيها
( 395 ) [1185] وعن ابن عباس قال : أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قُبُلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ ، وَقَالَ: هَذِهِ الْقِبْلَةُ . 1331 [1186] وعنه ، أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ ، فَقَامَ عِنْدَ سَارِيَةٍ فَدَعَا، وَلَمْ يُصَلِّ 1332 [1187] وعن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وسئل : أَدَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْبَيْتَ فِي عُمْرَتِهِ قَالَ: لَا . وقوله : ( فلما خرج ركع في قُبُل البيت ركعتين ، وقال : هذه القبلة ) ؛ أي : فيما يقابله منها إذا استقبل الباب .
وفي هذه الإشارة قولان : أحدهما : أنها إلى الكعبة ، ثم في المعنى قولان : الأول : أن الإشارة تقرير لحكم الانتقال عن بيت المقدس . الثاني : أنها إلى وجه البيت في حق حاضره بخلاف الغائب . وثانيهما : أن الإشارة إلى وجه الكعبة ، فيكون التعليم للإمام أن يستقبل البيت من وجهه ، وإن كانت الصلاة إلى جميعه جائزة .