باب في نَقْضِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا
) باب في نَقْضِ الْكَعْبَةِ وَبِنَائِهَا 1333 ( 398 ) [1188] عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ وَلَجَعَلْتُهَا عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ قُرَيْشًا حِينَ بَنَتْ الْبَيْتَ اسْتَقْصَرَتْ وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا . ( 48 ) ومن باب: نقض الكعبة وبنائها قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لولا حداثة عهد قومك بالكفر لنقضت الكعبة ) ؛ فيه حجة لمالك على القول بسد الذرائع . وقوله : ( ولجعلتها على أساس إبراهيم ) ؛ يدل على أن جدر البيت منه ، كما سيأتي .
و( استقصرت ) ؛ أي : قصرت عن إتمام بنائها ، واقتصرت على هذا القدر منها ؛ إذ لم يجدوا نفقة . وقوله: ( ولجعلت لها خلْفًا ) : هو بفتح الخاء ، وسكون اللام . وفي البخاري قال هشام بن عروة : يعني : بابًا .
وقد جاء مفسَّرًا في الحديث بعد هذا . وفي البخاري أيضًا : ( لجعلت لها خلْفين ) . الرواية الصحيحة فيها : بفتح الخاء ، كما قلناه ، وهما : البابان .
وقال ابن الأعرابي : الخلْف : الظهر . وذكر الحربي هذا الحديث ، وضبطه : خِلْفين ، بكسر الخاء ، وقال : الخالفة : عمودٌ في مؤخر البيت . يقال : وراءه خِلفٌ جيد .
والأول أصح .