باب ما يقال عند الخروج إلى السفر وعند الرجوع
[1201] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا سَافَرَ يَتَعَوَّذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ، وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ . وَفِي رِوَايَةٍ : يَبْدَأُ بالأهل إذا رجع و الحور بعد الكور بالراء ، هكذا رواية العذري وابن الحذاء ، ومعناه الزيادة والنقصان ، وقيل : الخروج من الجماعة بعد أن كان فيها . يقال : كار عمامته ؛ أي : لفَّها .
وحارها ؛ أي : نقضها . وقيل : الفساد بعد الصلاح . وقيل : القلَّة بعد الكثرة .
وقيل : الرّجوع من الجميل إلى القبيح . ورواه الفارسي وابن سعيد - وهو المعروف من رواية عاصم الأحول - بعد الكون بالنون . قال أبو عبيد : سئل عن معناه فقال : ألم تسمع إلى قولهم حار بعدما كانَ .
يقول : إنه كان على حالة جميلة فحار عن ذلك ؛ أي : رجع . قال أبو إسحاق الحربي : يُقال إن عاصمًا وَهِمَ فيه ، وصوابه الكور بالراء ، والله أعلم . وإنما استعاذ من دعوة المظلوم لأنها مستجابة ؛ كما جاء في الصحيح ، ولما تضمنته من كفاية الظلم ورفعه .