باب في فضل يوم عرفة ويوم الحج الأكبر
) باب في فضل يوم عرفة ويوم الحج الأكبر 1347 [1206] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ : لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ - مِنْ أَجْلِ حديث أَبِي هُرَيْرَةَ . ( 54 ) ومن باب: فضل يوم عرفة ، ويوم الحج الأكبر قوله يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك ؛ هذا يدل على أن يوم الحج الأكبر يوم النحر ، كما قاله حميد .
وهو قول سعيد بن جبير ومالك ، وقالت طائفة : إنه يوم عرفة . وبه قال عمر ، وهو قول الشافعي . وقال مجاهد : الحج الأكبر القران ، والأصغر الإفراد .
وقال الشعبي : الحج الأكبر الحج ، والأصغر العمرة . والأولى القول الأول ، بدليل أن الله أمر نبيَّه بأن يؤذن في الناس يوم الحج الأكبر ، فأذن المبلغون عنه يوم النحر بمنى . وفي كتاب أبي داود من حديث ابن عمر وأبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يوم الحج الأكبر يوم النحر ، وهذا يرفع كل إشكال ويريح من تلك الأقوال .