باب فضل مسجد رسول الله والمسجد الحرام وما تشد الرحال إليه والمسجد الذي أسس على التقوى وإتيان قباء
521 [1250] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يأتي قُبَاءً كل سبت رَاكِبًا وَمَاشِيًا . وفي إتيانه - صلى الله عليه وسلم - قباء كل سبت دليل على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك ، وأصل مذهب مالك كراهة تخصيص شيء من الأوقات بشيء من القُرب إلا ما ثبت به توقيف ، وقباء بينها وبين المدينة نحو الثلاثة أميال ، فليست مما تشدُّ الرِّحال إليها ، فلا يتناولها الحديث المتقدم ، وكونه - صلى الله عليه وسلم - يأتيها راكبًا وماشيًا إنما كان ذلك بحسب ما اتفق له ، وكان تعاهده لقباء لفضيلة مسجدها ولتفقد أهلها اعتناءً بهم وتشريفًا لهم ، وليس في تعاهده - صلى الله عليه وسلم - مسجد قباء ما يدل على إلحاق مسجدها بالمساجد الثلاثة كما ذهب إليه محمد بن مسلمة كما قدَّمنا . و قباء مُلحق ببعاث ؛ لأنه من قَبَوْت أو قَبيت ، فليست همزته للتأنيث ، بل للإلحاق ، فلذلك صُرِف ، والله تعالى أعلم .