حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في اقتحام الواحد على جمع العدو وذكر غزوة أحد وما أصاب فيها النبي

[1309] وعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ، فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ ، وَيَقُولُ: كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ، وَهُوَ يَدْعُوهُمْ . فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ وقوله : ( كيف يفلح قوم شجُّوا نبيهم ؟ ) هذا منه -صلى الله عليه وسلم- استبعاد لتوفيق من فعل ذلك به . وقوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ تقريب لما استبعده ، وإطماع في إسلامهم ، ولما أُطمع في ذلك ، قال -صلى الله عليه وسلم- : ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) .

وإذا تأمل الفطن هذا الدعاء في مثل تلك الحال علم معنى قوله تعالى : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ فإنه -صلى الله عليه وسلم- لم يدع عليهم فينتصر ، ولم يقتصر على العفو حتى دعا لهم ، ولم يقتصر على الدعاء لهم حتى أضافهم لنفسه على جهة الشفقة ، ولم يقتصر على ذلك حتى جعل لهم جهلهم بحاله كالعذر ، وإن لم يكن عذرًا . وهذا غاية الفضل والكرم التي لا يشارك فيها ولا يوصل إليها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث