باب النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو
( 37 ) باب النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو 1869 - 92 [1334] عن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ . ( 37 ) ومن باب: النهي عن أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو قوله -صلى الله عليه وسلم- : ( لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو ) ؛ يعني بالقرآن : المصحف ، وقد جاء مفسَّرًا في بعض الطرق . وظاهر هذا النهي : تحريم السفر به مطلقًا ، فتستوي فيه الجيوش والسرايا .
وهو مذهب مالك ، وقدماء أصحابه ، وسحنون ، وابن حبيب . وذهب أبو حنيفة وغيره : إلى الفرق بين الجيوش العظام فيجاز ذلك فيها ، وبين الصغار فيمنع ذلك فيها ؛ نظرًا إلى العلة التي نص عليها في الحديث ، حيث قال : ( فإني لا آمن أن يناله العدو ) ؛ ونيل العدو له في الجيوش العظام نادر . ولأصحاب القول الأول بعد تسليم العلة المذكورة التمسك بسدّ الذريعة ، وبأن نسيانه ، وسقوطه ليس نادرًا .