باب في المسابقة بالخيل وأنها معقود في نواصيها الخير وما يكره منها
[1337] وعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَلْوِي نَاصِيَةَ فَرَسٍ بِإِصْبَعِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ: الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: الْأَجْرُ وَالْغَنِيمَةُ . وقوله : ( الخيل معقود في نواصيها الخير ) ؛ هذا الكلام جمع من أصناف البديع ما يعجز عنه كل بليغ ، ومن سهولة الألفاظ ما يعجب ، ويستطاب . و( النواصي ) : جمع ناصية ، وهي : الشعر المنسدل على الجبهة .
و( إلى يوم القيامة ) متعلق بـ ( معقود ) ، ويُفهم منه : دوام حكم الجهاد إلى يوم المعاد . و( الأجر والغنيمة ) تفسير للخير المذكور . وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف .
وهذا المعنى هو الذي عبّر عنه بالبركة في حديث أنس . ولَيُّ النبي -صلى الله عليه وسلم- ناصية فرسه بيده ؛ ليحسها ، ويتعاهدها ، ويكرمها بذلك ، كما قال : ( ارتبطوا الخيل ، وامسحوا بنواصيها ، وأكفالها ، وجلودها ).