1880 [1345] وعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . 1883 [1346] وفي حديث أبي أيوب : خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أوَ غَرَبَتْ . و( الغدوة )- بفتح الغين- : واحدة المشي في الغدوِّ . وبضم الغين : وهو البكور . و( الروحة ) : المشية في الرواح ، وهو الرجوع بالعشيّ. وأول العشي : الزوال . وقد تقدَّم هذا في الجمعة . وقوله : ( خير من الدنيا وما فيها ) ، وفي الرواية الأخرى : ( مما طلعت عليه الشمس ) ؛ يعني : أن الثواب الحاصل على مشية واحدة في الجهاد خير لصاحبه من الدنيا كلها لو جمعت له بحذافيرها . وهذا كما قال في الحديث الآخر : ( وموضع قوس أحدكم أو سوطه في الجنة خير من الدنيا وما فيها ). هذا منه -صلى الله عليه وسلم- إنما هو على ما استقر في النفوس من تعظيم ملك الدنيا . وأما على التحقيق فلا تدخل الجنة تحت ( أفعل ) إلا كما يقال : العسل أحلى من الخل . وقد قيل : إن معنى ذلك- والله أعلم- أن ثواب الغدوة والروحة أفضل من الدنيا وما فيها لو ملكها مالك ، فأنفقها في وجوه البر والطاعة غير الجهاد . وهذا أليق ، والأول أسبق .
المصدر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-44/h/405543
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة