حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب إثم من لم يُخلص في الجهاد وأعمال البر

) باب إثم من لم يُخلص في الجهاد وأعمال البر 1905 [1374] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ النَّاسِ يُقْضَى عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، رَجُلٌ اسْتُشْهِدَ فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: قَاتَلْتُ فِيكَ حَتَّى اسْتُشْهِدْتُ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ قَاتَلْتَ لِأَنْ يُقَالَ جَرِيءٌ ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَعَلَّمَهُ ، وَقَرَأَ الْقُرْآنَ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: تَعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ تَعَلَّمْتَ الْعِلْمَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ: هُوَ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ ، حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَأَعْطَاهُ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأُتِيَ بِهِ فَعَرَّفَهُ نِعَمَهُ فَعَرَفَهَا، قَالَ: فَمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟ قَالَ: مَا تَرَكْتُ مِنْ سَبِيلٍ تُحِبُّ أَنْ يُنْفَقَ فِيهَا إِلَّا أَنْفَقْتُ فِيهَا لَكَ، قَالَ: كَذَبْتَ، وَلَكِنَّكَ فَعَلْتَ لِيُقَالَ هُوَ جَوَادٌ ، فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حتى أُلْقِيَ فِي النَّارِ . ( 49 ) ومن باب: إثم من لم يُخلص في الجهاد وأعمال البر قد تقدم : أن الإخلاصَ في الطاعات واجب ، وأن الرِّياء يفسدها . وقوله : ( إن أول الناس يُقضى عليه يوم القيامة رجل استُشْهِد ، ورجل تعلم العلم ، ورجل أنفق ماله ) ؛ هذا يخالفُه: ( أول ما يحاسب به العبد المسلم من عمله صلاته ) ، الحديث ، وقوله : ( أول ما يقضى فيه بين الناس في الدِّماء ) .

قد يسبق إلى الوهم أن هذه الأحاديثَ متعارضة من حيث الأولية المذكورة في كل حديث منها ؛ وليس كذلك ؛ فإنه إنَّما كان يلزم ذلك لو أريد بكل أول منها أنه أوَّلٌ بالنسبة إلى كل ما يُسأل عنه ، ويقضى فيه ، وليس في شيءٍ من تلك الأحاديث ما ينصُّ على ذلك ، وإنما أراد- والله أعلم- : أن كل واحد من تلك الأوليات أوَّلٌ بالنسبة إلى التي في بابه ، فأول ما يحاسبُ به من أركان الإسلام الصلاة ، وأول ما يحاسب به من المظالم الدِّماء ، وأول ما يحاسب به مما ينتشر فيه صِيتُ فاعله تلك الأمور . وهذا أوَّلُ ما يقاربه ويناسبه ، وهكذا تعتبر ما يردُ عليك من هذا الباب ، والله تعالى أعلم . و( الجريء ) بالهمز .

هو : المقدامُ على الشيء ، لا ينثني عنه ، وإن كان هائلا ، مأخوذٌ من الجرأة . و( سحب على وجهه ) ؛ أي : جُرّ . و( الجواد ) : الكريم ، وهو الكثيرُ العطاء .

والجود : الكرم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث