حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم

( 1837 ) [1416] وعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: إِنَّ خَلِيلِي أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حبشيا مُجَدَّعَ الْأَطْرَافِ . وقوله " وإن كان عبدًا حبشيًّا مجدَّع الأطراف " ، الْجَدْعُ : القطُع - وأصله في الأنف . و " الأطراف " : الأصابع .

وهذا مبالغة في وصف هذا العبد بالضعة والخسّة ؛ وذلك أن العبد إنما تنقطع أطرافه من كثرة العمل والمشي حافيًا ، وهذا منه صلى الله عليه وسلم على جهة الإغياء على عادة العرب في تمكينهم المعاني وتأكيدها ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من بنى مسجدًا لله ولو مثل مِفْحَصِ قطاةِ بنى الله تعالى له بيتًا في الجنَّة " ، ومفحص قطاة لا يصلح لمسجد ، وإنما هو تمثيل للتصغير على جهة الإغياء ، فكأنَّه قال : أصغر ما يكون من المساجد . وعلى هذا التأويل لا يكون فيه حجة لمن استدل به على جواز تأمير العبد فيما دون الإمامة الكبرى ، وهم بعض أهل الظاهر فيما أحسب ، فإنه قد اتُّفِقَ على أن الإمام الأعظم لا بُدَّ أن يكون حرًّا على ما يأتي بنص أصحاب مالك ، على أن القاضي لا بُدَّ أن يكون حرًّا . قلت : وأمير الجيش والحرب في معناه ، فإنها مناصب دينية يتعلّق بها تنفيذ ج٤ / ص٣٨أحكام شرعية ، فلا يصلح لها العبد لأنه ناقص بالرِّقِّ مَحْجُورٌ عليه لا يستقل بنفسه ، ومسلوبُ أهليةِ الشهادة والتنفيذ فلا يصلح للقضاء ولا للإمارة ، وأظن أنَّ جمهور علماء المسلمين على ذلك .

وقد ورد ذكر العبد في هذا الحديث مطلقا ، وقد قيَّده بالحديث الآتي بعد هذا الذي قال فيه : " ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله " .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث