باب النهي عن خِطْبَةِ الرجل على خِطْبَةِ أخيه
( 1414 ) [1466] وعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إِنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ ، فَلَا يَحِلُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ ، وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ . و( قوله : الْمُؤْمن أخو الْمُؤْمن ، فلا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه ) تنبيه على صحة هذا المعنى الذي أبديناه ، فإنه أتى فيه بالأخوة الإيمانية ، ثم علَّق فَاءَ التعليل بها . و( يذر ) أي : يترك .
وهو من الأفعال التي لم يستعمل منها إلا لفظ المضارع والأمر . فلا يقال : وَذِرَ ، ولا : وَذْرًا ، ولا : وًاذِرً . اكتفوا عن ذلك بـ ( تَرَكَ ) وفيه ج٤ / ص١١٠إشعارٌ بصحة ما قلناه من التعليل بالرُّكون ، فإنه لا يترك الشيء إلا من تشبّث به .
وأوّل التشبث بهذه العقود التراكن من المتعاقديْن ، أو أحدهما .