باب تحريم وطء الحامل من غيره حتى تضع وذكر الغيل
( 1443 ) [1504] وعَنْ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أَعْزِلُ عَنْ امْرَأَتِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: إني أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا أَوْ عَلَى أَوْلَادِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضَارًّا ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ . وقول السائل عن العزل : ( أشفق على ولدها ) يعني : أخاف إن لم أعزل أن تَحْمِل فيضرَّ ذلك ولدها ، على ما تقدَّم . ويحتمل : أنَّه يخاف فساد اللَّبن بالوطء .
على ما ذكرناه آنفًا . و( قوله : لو كان ذلك ضارًّا ضرَّ فارس والرُّوم ) دليل على أنَّ الأصل في نوع الإنسان المساواة في الجبلاَّت والْخَلق ، وإن جاز اختلاف العادات والمناشئ . وفيه حجة على إباحة العزل ، كما تقدَّم ، والله تعالى أعلم .