حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الحث على نكاح الأبكار وذوات الدين

‎( ‎31 ) باب الحث على نكاح الأبكار وذوات الدين ( 715 ) ( 55 و 56 ) [1529] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ ( أَوْ قَالَ: سَبْعَ ) فَتَزَوَّجْتُ امْرَأَةً ثَيِّبًا فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا جَابِرُ تَزَوَّجْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَبِكْرٌ أَمْ ثَيِّبٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَال: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ وتُضَاحِكُهَا وَتُضَاحِكُكَ! قَالَ: قُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ - أَوْ سَبْعَ - ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ آتِيَهُنَّ - أَوْ أَجِيئَهُنَّ - بِمِثْلِهِنَّ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَجِيءَ بِامْرَأَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ ، وَتُصْلِحُهُنَّ قَالَ: فَبَارَكَ اللَّهُ لَكَ أَوْ قَالَ لِي : خَيْرًا . وفي رواية : قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ الْعَذَارَى وَلِعَابِهَا؟ ( 31 ) ومن باب : الحث على نكاح الأبكار ( قول جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ : ( إن عبد الله هلك ) يعني : والده . وكان استشهد يوم أحد ، اختلفت عليه أسياف المسلمين .

وهم يظنونه من الكفار . فكان جابر يقول : أبي ! أبي ! فلم يسمعوه حتى استشهد فتصدَّق ابنه بدمه على المسلمين . و( الثيب ) : المرأة التي دخل بها الزوج ، وكأنَّها ثابت إلى غالب أحوال كبار النساء .

و( قوله : فهلاَّ جارية تلاعبها ، وتلاعبك ) يدلُّ على تفضيل نكاح الأبكار ، كما قال في الحديث الآخر : ( فإنهنَّ أطيب أفواهًا ، وأنْتَقُ أرحامًا ) . و( تلاعبها ) : من اللعب ، بدليل قوله : ( وتضاحكها ) . وفي كتاب أبي عبيد : ( تداعبها وتداعبك ) .

و( قوله في الرواية الأخرى : ( أين أنت من العذارى ولعابها )- بكسر اللام هنا لا غير - وهو مصدر لاعب ، من الملاعبة . كما يقال : قِتالاً ؛ من : قَاتَل ، يقاتل . وقد رواه أبو ذر من طريق المستملي : ( لُعَابها ) - بالضم- ؛ يعني به : ريقها عند التقبيل .

وفيه بُعْدٌ . والصواب : الأول . وهذا الحديث يدلُّ على فضل عقل جابر ؛ فإنه راعى مصلحة صيانة أخواته ، وآثرها على حق نفسه ، ونيل لذته ؛ ولذلك استحسنه منه النبي صلى الله عليه وسلم وقال له : ( فبارك الله لك ) وقال له خيرًا .

وفيه ما يدلُّ على قصد الرجل من الزوجة القيام له بأمور وبمصالح ليست لازمة لها في الأصل ، ولا يُعاب من قصد شيئًا من ذلك .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث