حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فيمن قال لها السكنى والنفقة

( 8 ) باب فيمن قال : لها السكنى والنفقة ( 1480 ) ( 46 ) [1551] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ وَمَعَنَا الشَّعْبِيُّ ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً . ثُمَّ أَخَذَ الْأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصًى فَحَصَبَهُ بِهِ فَقَالَ: وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا ، قَالَ عُمَرُ: لَا نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي لَعَلَّهَا حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ . لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ ، قَالَ اللَّهُ : لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ .

ج٤ / ص٢٧٤( 8 ) ومن باب : فيمن قال : لها السكنى والنفقة ( قول الشعبي : لم يجعل لها سكنى ، يحتمل أن يكون معنى ذلك : أنه لَمَّا لم تطالب الزوجَ بأجرة السكنى -إذ كانت قد انتقلت من البيت الذي طلقت فيه حين خافت عورة منزلها إلى بيت أم شريك ، فلم تطالبها أم شريك بأجرة ذلك ، عبَّر الراوي عن ذلك بتلك العبارة . وإنكار الأسود على الشعبي هذا الحديث : إنما كان للذي نبَّه عليه عمرُ ـ رضي الله عنه ـ بقوله : ( لا نترك كتاب الله لقول امرأة ) ومعنى ذلك : أنه لم يجز القرآن بخبر الواحد . وقد اختلف في ذلك الأصوليون .

ويجوز أن يكون قد استمر العمل بالسكنى على مقتضى العموم ، فلا يقبل حينئذ خبر الواحد في نسخه اتفاقًا . و( قوله : وسنة نبينا ) قال الدارقطني : ( وسنة نبينا ) غير محفوظة ، لم يذكرها جماعة من الثقات . قال القاضي إسماعيل : الذي في كتاب ربنا النفقة لذوات الأحمال وبحسب الحديث .

ولها السكنى ؛ لأن السكنى موجود في كتاب الله ؛ ج٤ / ص٢٧٥لقوله تعالى : أَسْكِنُوهُنَّ الآية . وزاد أهل الكوفة في الحديث عن عمر : ( والنفقة ) . قلت : ويظهر من كلام هؤلاء الأئمة : أن الثابت عن عمر ـ رضي الله عنه ـ قوله : ( لها السكنى ) لا غير .

ولم يثبتوا قوله : ( والنفقة ) . وليس بمعروف عند أهل المدينة . ولذلك قال مالك : إنه سمع ابن شهاب يقول : المبتوتة لا تخرج من بيتها حتى تحل ، وليس لها نفقة إلا أن تكون حاملاً .

قال مالك : وهذا الأمر عندنا . وإلى هذا أشار مروان بقوله : سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها ؛ أي : بالأمر الذي اعتصم الناس به ، وعملوا عليه ؛ يعني بذلك : أنها لا تخرج من بيتها ، ولا نفقة لها .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث