حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب لا تخرج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها إلا إن اضطرت إلى ذلك

) باب لا تخرج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها إلا إن اضطرت إلى ذلك ( 1480 ) ( 41 ) [1552] عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ - وهو مرسل على ما قاله أبو مسعود الدمشقي - أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ فَأَرْسَلَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ مِنْ طَلَاقِهَا ، وَأَمَرَ لَهَا الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بِنَفَقَةٍ فَقَالَا لَهَا: وَاللَّهِ مَا لَكِ نَفَقَةٌ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ لَهُ قَوْلَهُمَا فَقَالَ: لَا نَفَقَةَ لَكِ . فَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالِ ، فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ: أَيْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يَرَاهَا ، فَلَمَّا مَضَتْ عِدَّتُهَا أَنْكَحَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَرْوَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ يَسْأَلُهَا عَنْ الْحَدِيثِ ، فَحَدَّثَتْهُ بِهِ فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ امْرَأَةٍ سَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا . فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا قَوْلُ مَرْوَانَ: فَبَيْنِي وَبَيْنَكُمْ الْقُرْآنُ قَالَ اللَّهُ تعالى : لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ، قَالَتْ: هَذَا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ مُرَاجَعَةٌ فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ فَكَيْفَ تَقُولُونَ : لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؟ فَعَلَامَ تَحْبِسُونَهَا؟ ( 1482 ) ( 53 ) [1553] عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوْجِي طَلَّقَنِي ثَلَاثًا ، وَأَخَافُ أَنْ يُقْتَحَمَ عَلَيَّ قَالَ: فَأَمَرَهَا فَتَحَوَّلَتْ .

( 9 ) ومن باب : لا تخرج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها ( قول فاطمة لما بلغها قول مروان : ( فبيني وبينكم القرآن ) وتلت قوله تعالى : لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ الآية ، وقالت : هذا لمن كانت له الرجعة ، وأشارت بقولها : ( فأي أمر يحدث بعد الثلاث ؟! ) إلى قوله تعالى : لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ظاهر كلامها هذا إنما هو ردٌّ على مروان في منعه البائن من الانتقال من بيتها ؛ لأنها كانت تجيز الخروج للبائن على نحو ما أباحه لها النبي صلى الله عليه وسلم وكأنها فهمت عن مروان ، أو نقل إليها : أنه يمنع البائن من الخروج مطلقا ، فاستدلَّت بأن الآية التي تلتها إنما تضمنت النهي عن خروج المطلقة الرجعية ؛ لأنها بصدد أن يحدث لمطلقها رأي في ارتجاعها ما دامت في عدَّتها ، فكأنها تحت تصرف الزوج في كل وقت ، وأما البائن فليس لها شيء من ذلك فيها ، فيجوز لها أن تخرج إذا دعتها إلى ذلك حاجة ، أو خافت عورة ، كما أباح لها ذلك النبي صلى الله عليه وسلم . هذا ظاهر صدر كلامها مع مروان ، غير أن عجز كلامها هذا يظهر منه : أن منازعتها لمروان إنما كانت في النفقة لها . فكان مروان لا يراها لها ، وهي تراها لها .

وهو ظاهر قولها : ( فكيف تقولون : لا نفقة لها إذا لم تكن حاملاً ، وليس كذلك . فإنها قد نصَّت في أول الحديث على أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا نفقة لك ) فكيف تخالف هي هذا النصّ ؟ وتقول : إن لها النفقة . هذا محال ، وكأنَّ هذا وهم من بعض الرواة في قوله : ( فكيف يقولون لا نفقة لها إذا لم تكن حاملاً ؟ ) .

و( قولها : فعلام تحبسونها ؟ ) معناه : فلأيِّ شيء تمنعونها من الانتقال إذا لم تكن عليها رجعة ؟! وقد دلَّ على هذا قوله : ( فاستأذنته في الانتقال ، فأذن لها ) فهذا ما ظهر لي ، والله تعالى أعلم . وعلى الجملة : فحديثُ فاطمة : كثرةِ اضطرابه قاصمةٌ ، فما أولاه لاختلاف معناه ولفظه بقول عمر : الذي جعل الله تعالى الحقَّ على لسانه وقلبه .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث