حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب لا تخرج المطلقة من بيتها حتى تنقضي عدتها إلا إن اضطرت إلى ذلك

( 1483 ) [1555] وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ نَخْلَهَا ، فَزَجَرَهَا رَجُلٌ أَنْ تَخْرُجَ ، فَأَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بَلَى فَجُدِّي نَخْلَكِ فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا . و( قوله للمعتدَّة : ( فَجُدِّي نَخْلِك ) وإباحته لها الخروج لجدِّ نخلها ؛ دليل لمالك ، والشافعي ، وأحمد ، والليث على قولهم : إن المعتدة تخرج بالنهار في حوائجها ، وإنما تلزم منزلها بالليل . وسواء عند مالك كانت رجعية أو بائنة .

وقال الشافعي في الرجعية : لا تخرج ليلاً ولا نهارًا ، وإنما تخرج نهارًا المبتوتة . وقال أبو حنيفة : ذلك في المتوفى عنها زوجها ، وأمَّا المطلقة : فلا تخرج ليلاً ولا نهارًا . وقال الجمهور بهذا الحديث : إن الجداد بالنهار عرفًا ، وشرعًا .

أما العرف : فهو عادة الناس في مثل ذلك الشغل . وأما الشرع : فقد نهى صلى الله عليه وسلم عن جداد الليل . ولا يقال : فيلزم من إطلاقه أن تخرج بالليل ؛ إذ قد يكون نخلها بعيدًا تحتاج إلى المبيت فيه ؛ لأنا نقول : لا يلزم ذلك من هذا الحديث ؛ لأن نخلهم لم يكن الغالب عليها البعد من المدينة ، بحيث يحتاج إلى المبيت ، وإنما هي بحيث يخرج إليها ، ويرجع منها في النهار .

و( قوله : فلعلَّكِ أن تصَّدَّقي ، أو تفعلي معروفًا ) ليس تعليلاً لإباحة الخروج إليها بالاتفاق ، وإنما خرج هذا مخرج التنبيه لها ، والحضِّ على فعل الخير ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث