باب ما يتبع اللِّعان إذا كمل من الأحكام
( 1498 ) ( 16 ) [1566] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ وَجَدْتُ مَعَ أَهْلِي رَجُلًا لَمْ أَمَسَّهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ؟ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَعَمْ قَالَ: كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كُنْتُ لَأُعَاجِلُهُ بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ إِنَّهُ لَغَيُورٌ ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي . ج٤ / ص٣٠٤و( قوله : اسمعوا إلى ما يقول سيدكم ) قال ابن الأنباري : السيد : الذي يفوق قومه في الفخر . قلت : وذلك لا يكون حتى يجتمع له من خصال الشرف ، والفضائل ، والكمال ما يُبرز بها عليهم ، ويتقدَّمهم بسببها .
كما قال :
والله تعالى مُنَزَّهٌ عن مثل ذلك الهيجان ، فإنه تَغير يدلُّ على الحدوث . فإذا أطلقت لفظ الغيرة على الله تعالى فإنما معناه : أنه تعالى منع من الإقدام على الفواحش ، بما توعَّد عليها من العقاب ، والزجر ، والذَّمِّ ، وبما نصب ج٤ / ص٣٠٥عليها من الحدود . وقد دلَّ على صحَّة هذا قوله في حديث آخر : ( وغيرة الله ألا يأتي المؤمن ما حرَّمه الله عليه ) .