حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض أو ينقل

) باب النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض أو ينقل ( 1525 ) ( 29 و31 ) [1607] عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا ، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ مِثْلَهُ . وفي أخرى : مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا ، فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ . ( 1525 ) ( 31 ) [1608] ومثله عن أبي هريرة قَالَ طَاوُسٍ : فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ؟ فَقَالَ: أَلَا تُرَاهُمْ يَتَبَايَعُونَ بِالذَّهَبِ وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ .

( 5 ) ومن باب : النهي عن بيع الطعام قبل أن يقبض ( قوله صلى الله عليه وسلم : ( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه ) وفي أخرى : ( حتى يكتاله ) . وروى أبو داود من حديث ابن عمر رضي الله عنهما : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع أحدٌ طعامًا اشتراه بكيل حتى يستوفيه . وبظاهر هذا الحديث قال مالك .

غير أنَّه ألحق بالشراء جميع المعاوضات ، وحمل الطعام على عمومه - ربويًا كان أو غير ربوي - في مشهور الروايتين عنه . وروى ابن وهب عنه تخصيصه بما فيه الرِّبا من الأطعمة . ورأي ابن حبيب وسحنون : أنه يتعدى إلى كل ما فيه حق توفية ، فحذفا خصوصية الطعام ، وكذلك فعل الشافعي ، غير أنَّه لم يخصَّه بما فيه حق توفية ، بل عدَّاه لكل مشترى .

وكذلك فعل أبو حنيفة غير أنه استثنى من ذلك العقار ، وما لا ينقل . وقال : يجوز بيع كل شيء قبل قبضه عثمان البَتِّي ، وانفرد به . فحجة مالك رحمه الله تعالى للمشهور عنه : التمسك بظاهر الحديث ، وعضده بما ذكره في موطئه : من أنه مجمع عليه بالمدينة ، وأنه لا خلاف عندهم في منعه وقصره على ما بيع بكيل ، أو وزن من الطعام ، تمسكًا بدليل خطاب الأحاديث المتقدّمة .

ثم اختلف أصحابه : هل هذا المنع شرع غير معلل بالعينة ، وإليه أشار مالك في موطئه ، حيث أدخل هذا الحديث في باب العينة ، وهو الذي عنى ابن عباس حيث قال : ( يتبايعون بالذهب ، والطعام مُرْجَأٌ ) . وأمَّا الشافعي : فإنما حذف خصوصية الطعام لما صَحَّ عنه صلى الله عليه وسلم من نهيه عن ربح ما لم يضمن ؛ خرَّجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ، فهذا اللفظ قد عم الطعام وغيره . ولقول ابن عباس : وأحسب كل شيء مثله .

قلت : ويعتضد مذهب الشافعي بما رواه الدارقطني من حديث حكيم بن حزام ـ رضي الله عنه ـ ؛ أنه قال : يا رسول الله ! إني أشتري فما يحل وما يحرم علي ؟ قال : ( يا ابن أخي! إذا ابتعت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه ) . وروى أبو داود من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع السِّلع حيث تبتاع ، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم . ومتمسَّكات مالك والشافعي تبطل قول عثمان البَتِّي .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث