باب بيع الخيار والصدق في البيع وترك الخديعة
( 1532 ) [1614] وعَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - وولد في جوف الكعبة وعاش مائة وعشرين سنة - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا ، بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا ، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا ، مُحِقَت بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا . و( قوله : فإن صدقا وبيَّنا ) أي : إن صدقا في الإخبار عن الثمن والمثمون ج٤ / ص٣٨٥فيما يباع مرابحة ، وبيّنا ما فيها من العيوب . و( بورك لهما ) أي : بورك في الثمن : بالنماء ، وفي المثمون بدوام الانتفاع به .
( وإن كذبا ، وكتما ، محقت تلك البركة ) أي : أذهبت ، ورفعت . والرَّجل الذي كان يخدع في البيوع ، هو : حَبَّان بن منقذ بن عمرو الأنصاري ، والد يحيى وواسع ، ابني حبَّان ، شهد أحدًا . أتى عليه مائة وثلاثون سنة ، وكان شُجَّ في بعض مغازيه مع النبي صلى الله عليه وسلم مأمومة خُبل منها عقله ، ولسانه .
وذكر الدارقطني : أنه كان ضرير البصر . وقد روي : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل له عهدة الثلاث ؛ إذ كان أكثر مبايعته في الرَّقيق . و ( الخلابة ) : الخديعة .
ومنه قولهم : إذا لم تغْلِب فاخلُبْ .