حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في كراء الأرض

( 1547 ) ( 108 و109 ) [1631] وعَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، حَتَّى بَلَغَهُ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ فِيهَا بِنَهْيٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَأَنَا مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ كِرَاءِ الْمَزَارِعِ ، فَتَرَكَهَا ابْنُ عُمَرَ بَعْدُ ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْهَا بَعْدُ قَالَ: زَعَمَ ابْنُ خَدِيجٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا . قال مُجَاهِدٍ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ مَنَعَنَا رَافِعٌ نَفْعَ أَرْضِنَا . ( 1548 ) ( 113 ) [1632] وعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُكْرِيهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى ، فَجَاءَنَا ذَاتَ يَوْمٍ رَجُلٌ مَنْ عُمُومَتِي فَقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا ، فَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا نَهَانَا أَنْ نُحَاقِلَ الْأَرْضَ فَنُكْرِيَهَا عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالطَّعَامِ الْمُسَمَّى ، وَأَمَرَ رَبَّ الْأَرْضِ أَنْ يَزْرَعَهَا أَوْ يُزْرِعَهَا ، وَكَرِهَ كِرَاءَهَا وَمَا سِوَى ذَلِكَ .

( 1548 ) ( 115 ) [1633] وعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ قَالَ: فَقُلْتُ: أَبِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ؟ فَقَالَ: أَمَّا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَلَا بَأْسَ بِهِ . ( 1548 ) ( 116 ) [1634] وعنه قَالَ: سَأَلْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ ، وَأَقْبَالِ الْجَدَاوِلِ والأنهار ، وَأَشْيَاءَ مِنْ الزَّرْعِ فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا ، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا ، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا ، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ . و( قول ابن عمر : ( كنا نكري الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمارة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وصدرًا من خلافة معاوية ) يدل على أن ذلك كان أمرًا معمولاً به ، مشهورًا .

وهو محمول على أنهم كانوا يكرونها بشيء معلوم ، مضمون . وأمَّا بالجزء مما يخرج منها فلا ، لما تقدَّم ، ثم إن ابن عمر ترك ذلك لما بلغه حديث رافع ترك ورع وتقية ، لا أنه جزم بالتحريم . ويظهر من قوله التوقف ج٤ / ص٤١١في حديث رافع بن خديج ، لكنه غلب حكم الورع ، فعمل على عادته ـ رضي الله عنه ـ .

وأما سكوت ابن عمر عن مدَّة إمارة عليٍّ ، فلم يذكرها - والله أعلم - ؛ لأن ج٤ / ص٤١٢ابن عمر لم يتفرغ فيها لكراء الأرض ، ولا للبحث عنها لما كان في تلك المدَّة من الحروب والفتن ، ولفراره عنها ، والله تعالى أعلم . وعلى الجملة

مضطرب غاية الاضطراب
، كما قد وقع في الأصل وفي غيره من كتب الحديث . فينبغي ألا يعتمد عليه ، ويتمسك في جواز كرائها بشيء معلوم بالقياس الذي ذكرناه ، غير أنه لا تكرى بطعام مخافة طعام بطعام ، فإنها ريبة .

وقد أمر عمر ـ رضي الله عنه ـ بتركها . والرِّبا أحق ما حُمِيت مراتعه ، وسُدَّت ذرائعه ، أو يسلك في الامتناع من ذلك طريقة الورع ، كما سلكها ابن عمر ، وهي الأسلم ، والله تعالى أعلم .

ورد في أحاديث20 حديثًا
هذا المحتوى شرحٌ لـ5 أحاديث
موقع حَـدِيث