حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الاستقراض وحسن القضاء فيه

( 1601 ) [1693] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقٌّ ، فَأَغْلَظَ لَهُ ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالَا . فَقَالَ لَهُمْ: اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ . فَقَالَوا: إِنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِ؟ قَالَ: فَاشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَوْ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً .

و( قوله : كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم دين ، فأغلظ له ) هذا الرجل كان من اليهود ، فإنهم كانوا أكثر من يعامل بالدَّين . وحكي : أن القول الذي قاله ، إنما هو : إنكم يا بني عبد المطلب مُطل . وكذب اليهودي ؛ لم يكن هذا معروفًا من أجداد النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعمامه .

بل المعروف منهم : الكرم ، والوفاء ، والسَّخاء . وبعيد أن يكون هذا القائل مسلمًا ؛ إذ مقابلة النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أذى للنبي صلى الله عليه وسلم وأذاه كفر . و( قوله : فهمَّ به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ) أي : بأخذه لِيُقام عليه الحكم .

و( قوله لأصحابه : دعوه ) دليل : على حسن خلقه ، وحلمه ، وقوة صبره على الجفاء مع القدرة على الانتقام . و( قوله صلى الله عليه وسلم : إن لصاحب الحق مقالا ) يعني به : صولة الطلب ، وقوَّة الحجة ، لكن على من يمطل ، أو يسيء المعاملة . وأما من أنصف من نفسه : فبذل ج٤ / ص٥١٠ما عنده ، واعتذر عما ليس عنده ، فيقبل عذره ، ولا تجوز الاستطالة عليه ، ولا كهره .

و( قوله : اشتروا له سنًّا فأعطوه إياه ) دليلٌ على أن هذا الحديث قضية أخرى غير قضية حديث أبي رافع . فإن ذلك الحديث يقتضي : أنه أعطاه من إبل الصدقة ، وهذا اشتري له . وفيه دليل : على صحة الوكالة في القضاء .

وفيه : جواز الزيادة فيه . وقد تقدَّم تفصيله ، وذكر الخلاف فيه . و( قوله : خيركم أحسنكم قضاء ) هذا هو اللفظ الفصيح الحسن .

وقد روي : ( أحاسنكم ) وهو جمع : أحسن . ذهبوا به مذهب الأسماء ، كأحمد ، وأحامد . وقد وقع في "الأم" في بعض طرقه : ( محاسنكم ) بالميم ، وكأنَّه جمع : مَحْسِن ، كمطلِع ومطالع .

وفيه بُعْد . وأحسنُها الأول ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث