حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب اليمين على نية المستحلف والاستثناء فيه

( 1653 ) ( 12 ) [1755] وعَنْه ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ . فأمَّا قوله : ( اليمين على نيِّة المستحلف ) فمقصوده : أن من توجَّهت عليه يمين في حق ادُّعي عليه به ؛ فحلف على ذلك لفظًا ، وهو ينوي غيره ، لم تنفعه نيَّته ، ولا يخرج بها عن إثم تلك اليمين . ويظهر من كلام الأئمة على هذين الحديثين : أن معنى الأول مردودٌ إلى الثاني ، وما ذكرته أولى إن شاء الله تعالى .

ويتبيَّن لك ذلك من سياق اللفظين . فتأملهما تجد ما ذكرته . وإذا تقرر هذا ؛ فاعلم : أن اليمين إما أن يتعلَّق بها حق لآدمي أو لا .

فإن لم يتعلَّق بها حق لآدمي ، وجاء صاحبها مستفتيًا ، ولم يضبط بشهادة ؛ فله نيته . قال القاضي : ولا خلاف في ذلك نعلمه . وأما إن حلف لغيره في حق عليه ؛ فلا خلاف أنه يحكم عليه بظاهر يمينه إذا قامت عليه بيّنَة ، سواء حلف متبرعًا ، أو مُسْتَحْلفًا .

وأمَّا فيما بينه وبين الله تعالى : فاختلف فيه قول مالك وأصحابه اختلافًا كثيرًا . فقيل : على نية المحلوف له . وقيل : على نية الحالف .

وقيل : إن كان مستحلفًا ؛ فاليمين على نيِّة المحلوف له . وإن كان متبرعًا ؛ فعلى نيِّة الحالف . وهو ظاهر قول مالك ، وابن القاسم .

وقيل : عكسه . وقيل : تنفعه نيَّته فيما لا يقضى عليه فقط . ج٤ / ص٦٣٥وروي عن مالك : إن كان على وجه المكر والخديعة ؛ فهو آثم .

وإن كان على وجه العُذر فلا . وعكسه ابن حبيب . ذكر هذه الأقوال كلها القاضي عياض ، وقال : ولا خلاف في أن الحالف بما يقتطع به حق غيره ظالم ، آثم ، حانث .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث