حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب تسويغ الاجتهاد

) باب تسويغ الاجتهاد 1770 - [1813] عَنْ ابن عمر قَالَ: نَادَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ انْصَرَفَ عَنْ الْأَحْزَابِ: أَلَا لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العصر إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ . فَتَخَوَّفَ نَاسٌ فَوْتَ الْوَقْتِ، فَصَلَّوْا دُونَ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا نُصَلِّي إِلَّا حَيْثُ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ فَاتَنَا الْوَقْتُ . قَالَ: فَمَا عَنَّفَ وَاحِدًا مِنْ الْفَرِيقَيْنِ .

( 5 ) ومن باب : تسويغ الاجتهاد ( قوله : نادى فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) أي : أمر من ينادي فنادى ، فنسب النداء إليه ؛ لأنَّه أمر به . و( قوله : ألا لا يصلين أحدٌ العصر إلا في بني قريظة ) كان هذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - لما هزم الله تعالى الأحزاب ، ورجع هو وأصحابه إلى المدينة ، فألقوا السِّلاح ، فجاءه جبريل - عليه السلام - فقال له : ألقيت السِّلاح ؟ ولا والله ما ألقت الملائكة السِّلاح ، فاخرج إلى بني قريظة فإني منطلق إليهم ، ومزلزلٌ بهم حصونهم . فحينئذ نادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك النداء ، فأخذ قومٌ من أصحابه بظاهر الأمر ، وقالوا : لا نُصلِّي إلا حيث أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن فاتنا الوقت .

ونظر آخرون إلى المعنى ، فقالوا : إن المقصود من ذلك الأمر الاستعجال ، فصلُّوا قبل أن يَصِلُوا إلى بني قريظة . وعجَّلوا السَّير ، فجمعوا بين المقصودين ، فأقرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كلًا منهم على ما ظهر له من اجتهاده ، فكان فيه حجَّة لمن يقول : إنَّ كلَّ مجتهد مصيبٌ ؛ إذ لو كان أحد الفريقين مخطئًا لعيَّنه النبي - صلى الله عليه وسلم - . ويمكن أن يقال : إنه إنما سكت عن تعيين المخطئ ؛ لأنَّه غير آثم ، بل مأجور ، فاستغنى عن تعيينه ، والله أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث