باب النهي عن لحوم الحمر الأهلية والأمر بإكفاء القدور منها
( 26 و 27 ) [1839] وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ، وسئل عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، فَقَالَ: أَصَابَتْنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ أَصَبْنَا لِلْقَوْمِ حُمُرًا خَارِجَةً مِنْ الْمَدِينَةِ فَنَحَرْنَاهَا، فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغْلِي ؛ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ اكْفَؤوا الْقُدُورَ، وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيْئًا . فَقُلْتُ: حَرَّمَهَا تَحْرِيمَ مَاذَا؟ قَالَ: تَحَدَّثْنَا بَيْنَنَا فَقُلْنَا: حَرَّمَهَا أَلْبَتَّةَ، وَحَرَّمَهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَمْ تُخَمَّسْ . وفي رواية : فقال : إنما نهى عنها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنها لم تخمس ، وقال آخرون : نهى عنها ألبتة .
و( قوله : أن اكفؤوا القدور ) الرواية المشهورة بوصل الألف ، وفتح الفاء ، من : كفأت القدر إذا قلبتها ، وقد رويت بقطع الهمزة وكسر الفاء من : أكفأت . قال ابن السكيت وابن قتيبة : هما لغتان بمعنى واحد . وقال الأصمعي : كفأت الإناء ، وكلَّ شيء قلبته ، ولا يقال : أكفأت ، وقيل : كفأتُ القِدْر : كببتها ليخرج ما فيها ، وأكفأتها : أملْتها .