حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في أكل الضب

و 1946 - ( 44 ) [1846] وعن ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالَ لَهُ: سَيْفُ اللَّهِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَوَجَدَ عِنْدَهَا ضَبًّا مَحْنُوذًا، قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتْ الضَّبَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدّمُ يديه لطَعَام حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ ، وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ، قُلْنَ: هُوَ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ . قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ ، فَلَمْ يَنْهَنِي . و( قوله : لم يكن بأرض قومي ، فأجدني أعافه ) أي : أكرهه .

يقال : عِفْت الشيء أعافه [عيفًا : إذا كرهته . وعِفْتُه أُعِيفُه] عيافة : من الزجر . وعافَ الطيرُ ، يَعيفُ : إذا حام على الماء ليشرب .

و( قوله : بأرض قومي ) ظاهره : أنه لم يكن موجودًا فيها ، وقد حكي عن بعض العلماء : أن الضبَّ موجودٌ عندهم بمكة ؛ غير أنه قليل ، وأنهم لا يأكلونه . والله تعالى أعلم . و( قول خالد : فاجتررته ، فأكلته ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر ، فلم يمنعني ) هذا تقرير منه - صلى الله عليه وسلم - على جواز أكله ، ولو كان حرامًا لم يقرَّ عليه ، ولا أُكِلَ على مائدته ، ولا بحضرته ، فثبت : أنه حلال مطلقٌ لعينه .

وإنَّما كرهه لأمور خارجةٍ عن عينه ، كما نصَّ عليها فيما ذكرناه آنفا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث