حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في أن الضب والفأر يتوقع أن يكونا مما مسخ

1949
[1848] عن جَابِر بْن عَبْدِ اللَّهِ قال : أُتِيَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَبِضَبٍّ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ ، وَقَالَ: لَا أَدْرِي لَعَلَّهُ مِنْ الْقُرُونِ الَّتِي مُسِخَتْ
1950
[1849] وعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ الضَّبِّ، فَقَالَ: لَا تَطْعَمُوهُ ، وَقَذِرَهُ . وَقَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّبِيَّصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُحَرِّمْهُ ؛ إِنَّ اللَّهَ يَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، فَإِنَّمَا طَعَامُ عَامَّةِ الرِّعَاءِ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ .
50
51 ) [1850] وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي فِي غَائِطٍ مَضَبَّةٍ، وَإِنَّهُ عَامَّةُ طَعَامِ أَهْلِي .

قَالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقُلْنَا: عَاوِدْهُ، فَعَاوَدَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثَلَاثًا، ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ، إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ - أَوْ غَضِبَ - عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّونَ فِي الْأَرْضِ، فَلَا أَدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْهَا، فَلَسْتُ آكُلُهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا . و( قول الأعرابي : في غائطٍ مَضَبَّة ) ، الغائط : المنخفض من الأرض ، و( مضبَّة ) أي : ذات ضِباب كثيرة ، وهي بفتح الميم والضاد ، كقولهم : أرض مَسْبَعة ، ومأسدة ؛ أي : كثيرةُ ذلك . قال سيبويه : مَفْعَلَة - بالهاء والفتح - للتكثير ، وقد حكى غيره في مَضَبَّة : كسر الميم والضاد ، والأول المعروف .

و( السَّبْط ) : واحد الأسباط ، وهم كالقبائل في العرب . و( قوله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله لعن - أو : غضب - على سبط من بني إسرائيل ، فمسخهم دوابَّ يَدِبُّون ، ولا أدري لعل هذا منها ) هذا منه - صلى الله عليه وسلم - تَوقُّعٌ ، وخوف لأن يكون الضَّبُّ من نسل ما مسخ من الأمم . ومثله ما ذكره في الفأرة لما قال : ( فُقِدت أمَّة من بني إسرائيل لا أدري ما فَعَلت ، ولا أراها إلا الفأر ) كان هذا منه - صلى الله عليه وسلم - ظنًّا ، وحدسا قبل أن يوحى إليه : ( إن الله تعالى لم يجعل لمسخٍ نسلًا ) .

فلما أوحي إليه بذلك زال عنه ذلك التخوُّف ، وعلم أن الضَّبَّ والفأر ليسا من نسل ما مُسِخ . وعند ذلك أخبرنا بقوله : ( إن الله لم يجعل لمسخٍ نسلًا ) . وقد تقدَّمت النصوص بإباحة أكل الضَّبِّ ، وأما الفأر : فلا يأكل ، لا لأنه مسخ ، بل لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد استخبثه ، كما قد استخبث الوزغ ، وأمر بقتله ، وسَمَّاه : فويسقًا .

وإذا ثبت ذلك فقد تناوله قوله تعالى : وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ فيكون أكلها حرامًا . وأما الْهِرَّ : فقد تناوله عموم تحريم كل ذي ناب . فإنَّه من ذوات الأنياب على ما تقدم .

وقد جاء فيه حديث صحيح ذكره أبو داود من حديث جابر بن عبد الله قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أكل الْهِرِّ ، وأكل ثمنه .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث