حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب نسخ ذلك والنهي عن كل مسكر

( 5 ) باب نسخ ذلك والنهي عن كل مسكر 977- ( 63 و 64 ) [1878] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ النَّبِيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الْأَسْقِيَةِ كُلِّهَا، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا . وفي رواية : نَهَيْتُكُمْ عَنْ الظُّرُوفِ، وَإِنَّ الظُّرُوفَ - أَوْ : ظَرْفًا - لَا يُحِلُّ شَيْئًا وَلَا يُحَرِّمُهُ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ . 2000 - [1879] وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيذِ فِي الْأَوْعِيَةِ قَالَوا: لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُ سقاء ، فَأَرْخَصَ لَهُمْ فِي الْجَرِّ، غَيْرِ الْمُزَفَّتِ .

ج٥ / ص٢٦٦وحاصل أحاديث النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية : المنع للذي يخاف من سرعة تغيُّر النبيذ وشربه ، ولا يشعر الشارب بتغيُّره ، وتفسد أيضًا ماليِّته . فهو من باب حماية ذرائع السكر ، وإفساد المال ، فلما تعذرت ظروف الأدم عليهم لقِلَّتها حين قالوا له : ليس كل الناس يجد سقاء ، وبأكل الجرذان لها ، كما قال في حديث وفد عبد القيس - وشق ذلك عليهم - رفع ذلك عنهم بأن وسَّع عليهم ، وأباح لهم ما كان منعهم منه من تلك الأوعية ، ونصَّ على المعنى الذي ينبغي أن يُتحرَّز منه ، وهو المسكر ، فقال : ( نهيتكم عن النبيذ إلا في سقاءٍ ، وإنَّ ظرفًا لا يُحلُّ شيئا ولا يُحرِّمه ، وكل مسكر حرام ) . وفي اللفظ الآخر : ( فاشربوا في الأسقية كلَّها ، ج٥ / ص٢٦٧ولا تشربوا مسكرًا ) فثبت النسخ ، وارتفع التضييق ، والحمد لله .

ومع وضوح هذا النسخ فقد كره مالك الانتباذ في الدُّباء والمزفت مبالغة في الاتقاء والورع ؛ لأنَّ هذين الوعاءين أمكن في المعنى الذي قرَّرناه ، ولحديث عبد الله بن عمرو ، الذي قال فيه : فأرخص لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجرِّ غير المزفت . والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث