المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب النهي عن الشرب قائما وعن اختناث الأسقية
[1902] وعن أَبي هُرَيْرَةَ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدكُمْ قَائِمًا، فَمَنْ نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ . و( قوله : لا يشربن أحدكم قائمًا ، فمن نَسِي فليستقئ ) قال الإمام أبو عبد الله : لا خلاف بين أهل العلم : في أن من شرب قائمًا ناسيًا ليس عليه أن يستقيء . قال بعض الشيوخ : والأظهر : أن هذا موقوف على أبي هريرة .
ولا خلاف في جواز الأكل قائمًا ، وإن كان قتادة قال : الأكل أَشَرُّ وأخبث . قلت : ويمكن أن يقال : إن القيء وإن لم يقل أحدٌ بأنَّه واجبٌ عليه ، فلا بعد في أن يكون مأمورًا به على جهة التطبُّب . وهو يؤيد قول من قال : إن النهي عن ذلك مخافة مرض أو ضرر ، فإنَّ القيء استفراغ مما يخاف ضرره .