حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين واجتناء الكباث الأسود

[1937] وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَنَحْنُ نَجْنِي الْكَبَاثَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ . قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغَنَمَ، قَالَ: نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَقَدْ رَعَاهَا ؟ ! أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنْ الْقَوْلِ . و( الكباث ) : هو النضيج من ثمر الأراك .

قاله الأصمعي . وقال غيره : الصواب : إن الكباث هو الذي لم ينضج ، و( المرْد ) : هو الذي نضج ، واسود . وأنشد : وغيَّر ماء المرْد فاها فلونه كلون النؤور وهي أدماءُ سارها أي : سائرها .

وقد حكي أيضًا عن الأصمعي . وحكي عن ابن الأعرابي : أن الذي لم يسود هو الكباث ، والأسود : هو البرير ، وجماعه ( المرد ) . وعن مصعب : أن المرد هو إذا ورَّد ؛ فإذا اخضر فهو الكباث ، فإذا اسود فهو البرير .

و( قوله : كأنك رعيت الغنم ؟ قال : نعم . وهل من نبي إلا رعاها ؟ ) قد تقدَّم الكلام على هذا ، وحاصله راجع : إلى أن الله تعالى درَّب الأنبياء على رعاية الغنم ، وسياستها ؛ ليكون ذلك تدريجًا إلى سياسة الأمم ؛ إذ الراعي يقصد مصلحة الغنم ، ويحملها على مراشدها ، ويقوم بكلفها وسياستها . ومن تدرَّب على هذا وأحكمه ؛ كان متمكنًا من سياسة الخلق ورحمتهم ، والرفق بهم .

وكانت الغنم بهذا أولى لما خص به أهلها من السكينة ، وطلب العافية ، والتواضع . وهي صفات الأنبياء ، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - : ( السكينة في أهل الغنم ، والفخر والخيلاء في أهل الإبل ) .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث