باب نعم الإدام الخل
( 14 ) باب نعم الإدام الخل 2052 - ( 166 ) [1938] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ أَهْلَهُ الْأُدُمَ . فَقَالَوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ بِهِ وَيَقُولُ: نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ، نِعْمَ الْأُدُمُ الْخَلُّ . ج٥ / ص٣٢٦و( قوله : نعم الإدام الخل ) الإدام : كل ما يؤتدم به ؛ أي : يؤكل به الخبز مما يطيبه ، سواء كان مما يصطبغ به كالأمراق ، والمائعات ، أو مما لا يصطبغ به ، كالجامدات : كاللحم ، والبيض ، والجبن ، والزيتون ، وغير ذلك .
هذا معنى الإدام عند الجمهور من الفقهاء والعلماء سلفًا وخلفًا . وشذَّ أبو حنيفة وصاحبه أبو يوسف ، فقالا في البيض ، واللحم المشوي ، وشبه ذلك مما لا يصطبغ به : ليس شيء من ذلك بإدام . وينبني على هذا الخلاف الخلاف فيمن حلف ألا يأكل إدامًا فأكل شيئًا من هذه الجامدات .
فحنَّثه الجمهور ، ولم يحنِّثه أبو حنيفة ولا صاحبه . والصحيح : ما صار إليه الجمهور ، بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد وضع تمرة على كسرة وقال : ( هذه إدام هذه ) ، وبدليل قوله أيضًا - وقد سُئل عن إدام أهل الجنة أول ما يدخلونها - فقال : ( زيادة كبد الحوت ) .