المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب المؤمن يأكل في معى واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء
( 187 و 188 ) [1950] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا عَابَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا قَطُّ، كَانَ إِذَا اشْتَهَى شَيْئًا أَكَلَهُ، وَإِنْ كَرِهَهُ تَرَكَهُ . وفي رواية : ( سكت ) مكان ( تركه ) . و( قوله : ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا قط ) هذا من أحسن آداب الأكل ، وأهمها ، وذلك : أن الأطعمة كلها نعم الله تعالى ، وعيب شيء من نعم الله تعالى مخالف للشكر الذي أمر الله تعالى به عليها ، وعلى هذا : فمن استطاب طعامًا فليأكل ، ويشكر الله تعالى ؛ إذ مكنه منه ، وأوصل منفعته إليه .
وإن كرهه ؛ فليتركه ، ويشكر الله تعالى ؛ إذ مكنه منه ، وأعفاه عنه ، ثم قد يستطيبه ، أو يحتاج إليه في وقت آخر فيأكله ، فتتم عليه النعمة ، ويَسْلَم مما يناقض الشكر .