باب أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون
) باب أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون ( 2109 ) ( 98 ) - [2022] عن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ . ( 17 ) ومن باب أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة المصورون قوله : ( أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون ) مقتضى هذا : ألا يكون في النار أحدٌ يزيد عذابه على المصوِّرين . وهذا يعارضه مواضع أخر .
منها : قوله تعالى : أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه ) و ( قوله : أشدّ الناس عذابا يوم القيامة إمام ضلالة ) ومثله كثير . ووجه التلفيق : أن الناس الذين أضيف إليهم : ( أشد ) لا يراد بهم كل نوع الناس بل بعضهم المشاركون في ذلك المعنى المتوعد عليه بالعذاب ، ففرعون أشد الناس المدَّعين للإلهية عذابًا . ومن يقتدي به في ضلالة كفره أشد ممن يقتدي به في ضلالة بدعة .
ومن صور صُور ذات الأرواح أشد عذابًا ممن يصوِّر ما ليس بذي روح ، إن تنزلنا على قول من رأى تحريم تصوير ما ليس بذي روح ، وهو مجاهد ، وإن لم نتنزل عليه ، فيجوز أن يعني بالمصورين الذين يصوِّرون الأصنام للعبادة ، كما كانت الجاهلية تفعل ، وكما تفعل النصارى ، فإنَّ عذابهم يكون أشد ممن يصورها لا للعبادة ، وهكذا يعتبر هذا الباب . والله تعالى أعلم .