باب النهي عن القزع وعن وصل شعر المرأة
) باب النهي عن القزع وعن وصل شعر المرأة ( 2120 ) - [2032] عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْقَزَعِ قَالَ : قُلْتُ لِنَافِعٍ : وَمَا الْقَزَعُ ؟ قَالَ : يُحْلَقُ بَعْضُ رَأْسِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكُ بَعْضٌ . ( 20 و 21 ) ومن باب النهي عن القزع وعن وصل الشعر في الصحاح : القزع : أن يحلق رأس الصبي في مواضع ، ويترك الشعر متفرقًا ، وقد نُهي عنه . وقزع رأسه تقزيعًا : إذا حلق شعره ، وبقيت منه بقايا في نواحي رأسه ، ورجل مقزع : رقيق شعر الرأس متفرقه .
قال : والقزع : قطع من السحاب رقيقة ، الواحدة : قزعة . قلت : لا خلاف أنه إذا حلق من الرأس مواضع ، وأبقيت مواضع أنه القزع المنهي عنه ، لما عرف من اللغة كما نقلناه ، ولتفسير نافع له بذلك . واختلف فيما إذا حلق جميع الرأس وترك منه موضع كشعر الناصية ، أو فيما إذا حلق موضع وحده ، وبقي أكثر الرأس .
فمنع ذلك مالك ، ورآه من القزع المنهي عنه . وقال نافع : أما القُصَّة ، والقفا للغلام : فلا بأس به . واختلف في المعنى الذي لأجله كره .
فقيل : لأنه من زي أهل الزعارة والفساد . وفي كتاب أبي داود : أنه زي اليهود . وقيل : لأنَّه تشويه ، وكأن هذه العلة أشبه ؛ بدليل ما رواه النسائي من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى صبيًا حلق بعض شعره ، وترك بعضه ، فنهى عن ذلك ، وقال : ( اتركوه كله ، أو احلقوه كله ) .